الشوكاني

184

نيل الأوطار

أبواب صفة الصلاة باب افتراض افتتاحها بالتكبير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي : هذا أصح شئ في هذا الباب وأحسن . الحديث أخرجه أيضا الشافعي والبزار والحاكم وصححه وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي ، قال البزار : لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه . وقال أبو نعيم : تفرد به ابن عقيل ، وقال العقيلي : في إسناده لين ، وقال : هو أصح من حديث جابر الآتي ، وعكس ذلك ابن العربي فقال : حديث جابر أصح شئ في هذا الباب ، والعقيلي أقعد منه بمعرفة الفن . وقال ابن حبان : هذا حديث لا يصح لأن له طريقين : إحداهما عن علي وفيه ابن عقيل وهو ضعيف . والثانية عن أبي نضرة عن أبي سعيد تفرد به أبو سفيان عنه . ( وفي الباب ) عن جابر عند أحمد والبزار والترمذي والطبراني وفي إسناده أبو يحيى القتات وهو ضعيف . وقال ابن عدي : أحاديثه عندي حسان . وعن أبي سعيد عند الترمذي وابن ماجة وفي إسناده أبو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف ، ورواه الحاكم عن سعيد بن مسروق الثوري عن أبي سعيد وهو معلول قاله الحافظ . ( وفي الباب ) أيضا عن عبد الله بن زيد عند الطبراني وفي إسناده الواقدي . وعن ابن عباس عند الطبراني أيضا وفي إسناده نافع بن هرمز وهو متروك . وعن أنس عند ابن عدي وفي إسناده أيضا نافع بن هرمز . وعن عبد الله بن مسعود عند أبي نعيم قال الحافظ : وإسناده صحيح وهو موقوف . وعن عائشة عند مسلم وغيره بلفظ : كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين الحديث وآخره : وكان يختم الصلاة بالتسليم وروى الحديث الدارقطني من حديث أبي إسحاق والبيهقي من حديث شعبة ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا فيصلح الحديث للاحتجاج به . قوله : مفتاح بكسر الميم والمراد أنه أول شئ يفتتح به من أعمال الصلاة لأنه شرط من شروطها . قوله : الطهور بضم الطاء وقد تقدم ضبطه في أول الكتاب . وفي رواية : الوضوء مفتاح الصلاة . قوله : وتحريمها التكبير فيه دليل على